10 مخاوف عليك التغلب عليها قبل بداية مشروعك

يعرف المشروع بأنه عمل يقوم به الفرد لتنفيذ فكرة معينة ، سواء أكانت عبارة عن منتج أو خدمة عامة أو مجتمعية ، ويستخدم المشروع لتنفيذ هذه الفكرة بعض الموارد الرئيسية ؛ كالموارد المالية ، والموارد المعرفية ، وأيضا كادر العمل .. كما أن المشروع غالبا ما يقدم خدمة ؛ أي أنه يحل مشكلة مجتمعية ، ويكون ذلك بمقابل مادي .. وإليك فيما يلي 10 نقاط يتوجب عليك التغلب عليها قبل بداية مشروعك .

A project is defined as a work done by an individual to implement a particular idea, whether it is a product or a public or community service, and the project to implement this idea uses some major resources; Such as financial resources, knowledge resources, and also the work staff.. Also, the project often provides a service; That is, it solves a societal problem, and that is in return for money.. Here are 10 points that you must overcome before starting your project.


10 مخاوف عليك التغلب عليها قبل بداية مشروعك

نحتاج كبشر أن نخاف من حين لآخر لنراجع قراراتنا وندرس الأمور بدقة قبل التهور ، لكن بعض المخاوف مبالغ فيها وغير مبررة ، تعمل بقوة على إبقائنا في نقطة الصفر ومنعنا من التقدم .. لهذا ، قبل أن تبدأ مشروعك عليك أن تتغلب على عدة مخاوف أولًا حتى تستطيع البدء :

1. لا تعرف من أين ستبدأ مشروعك ؟

يُقال أن الرسام ليوناردو دافينشي بدأ أول أيامه يعيد رسم لوحات رسامين آخرين ، لذلك أفضل وسيلة للبدء أن تقلد من سبقوك ونجحوا في ذات المجال ، بالتأكيد لا يجب أن تنسى تفرّد فكرتك واتخاذ طريقك الخاص . ولكن ، الاطلاع على تجارب هؤلاء من شأنه أن يعطيك فكرة عما يجب توقعه وما عليك فعله أو تجنبه .

ابحث عن أشخاص تشابه مشاريعهم ما تنوي بدء مشروعك به واقرأ عن تجاربهم، إن أمكنك حاول الوصول إليهم. جد شخصًا نجح قبلك في نفس المجال أو له خبرة واسأله أن يرشدك ويعلمك أساسيات العمل وكن مستعدًا أن تدفع له، ليس لأجل بضعة كلمات التي ستسمعها منه بل لأجل كل الوقت الذي استغرقه هو كي يتمكن من تقديم تلك النصائح لك، وكل الوقت الذي سيوفره لك، وقبل كلّ ذلك عليك أن تكون متأكدًا من جدوى فكرتك وحاجة السوق إليها .. بالإضافة أنه بإمكانك سؤال مجموعة كبيرة من الناس في مواقع الأسئلة والأجوبة والنقاشات على الويب عن كيف تبدأ مشروعك .

2. لست محترفا ؟

من الغريب أن الغالبية يفكرون أن عليهم أن يكونوا محترفين لبدأ فكرة ما ، وهذا شيء غير ممكن عمليا . صحيح أن امتلاك المعلومة والإلمام بتفاصيل مجال عملك مهم جدًا ، وكذلك الاحتكاك بالخبراء والاستفادة من تجاربهم قد يساهم في تسريع طريقك نحو الاحترافية .. لكن ، لا شيء أهم من الخبرة التي لن تكتسبها إلا من الممارسة وتجاوز عقدة البداية .

3. هل سيعتبرني الناس مجنونا ؟

كثيرون سيفعلون على الأغلب ، لكن من يهتم ؟ أنت مجنون أجل .. لأنك تترك فرصة الحصول على عمل ثابت مضمون وتختار أن تخاطر ببدء مشروعك الخاص ، هذا ما يراه أغلب الناس .. لكن ، عالمنا اليوم بناه المجانين ، كل شخص مجنون في نظر الناس إلى أن تنجح فكرته ، عندها سيقولون أنهم لطالما علموا بجدوى الفكرة من بدايتها .

في الغالب هم لا يلقون بالًا لما يقولونه، مجرد كلمات استخفافية غير موضوعية، فهل تعرَّف أحدهم على تفاصيل مشروعك وآلية تنفيذه أو أهدافه قبل أن يشرع في ممارسة التهكم ؟ يلقون كلمات بلا معنى ويذهبون لمواصلة حياتهم ، في حين أنك إذا تأثرت بهم ستكون مهتمًا بشيء بلا معنى مهملًا فكرتك التي قد يكون لها معنى كبير، فمن كان ليصدق فكرة اختراع الهاتف ؟

4. لا أملك أي تمويل !

هنا المشكلة الأكبر، لو كان بإمكان صاحب كل فكرة الدخول إلى بنك والخروج بقرض ضخم لتمويلها فسيغرق السوق بمشاريع جديدة لا أحد يحتاجها .. لذلك كي تنجح لا بد أن تتأكد أنك تستحق ذلك، قرض بنكي هو أحيانًا فكرة جيدة إن تمكنت من الحصول عليه لكنه أيضا مخاطرة كبيرة في مشروع وليد، أما إن لم تتمكن فلا بأس من جمع المال ببطء، العديد من مصممي الأزياء الكبار ذوي الأسماء العالمية اليوم بدؤوا في متجر صغير جدًا لبيع الألبسة وخياطتها، بعضهم باع أول ما صنع في الشارع. شركة بضخامة مايكروسوفت نشأت في مرأب خلفي، إن كان لك تصور حول فكرة عمل ضخم ، فأنت على الأغلب لن تستطيع تحقيق الفكرة كاملة بين ليلة وضحاها ، لن تبدأ مشروعك بسلسلة مطاعم عالمية مثلًا، يمكنك البدء بكشك لبيع الطعام يليه مطعم صغير يليه واحد أكبر يليه فرع في مكان آخر .

5. لا أحد يؤمن بقدراتي !

ولا أحد سيفعل إن لم تفعل أنت ذلك أولًا. حتى لو اعتقدت أنك ستواجه نوعًا من الاستخفاف بسبب عرقك أو جنسك أو صغر سنك فهذا لا يهم، توجه للعمل واعطهم خدمة مميزة لن يجدوا ما يعيبونه فيها .. قد يميل الناس للحكم بالمظاهر وإبداء شكوكهم، لكن في النهاية لن يستطيعوا إلا الاعتراف بك إن أظهرت لهم أنك قادر على تقديم ما وعدت به على أكمل وجه، فحتى أكثر الأشخاص استباقًا للحكم لا يمكنه إلّا أن يحني رأسه احترامًا أمام عمل متقن .

6. ماذا إن لم يستقطب مشروعي الزبائن ؟

ذاك هو الكابوس الأكبر في عالم الأعمال، عندما تبدأ مشروعك ولا تتلقى أي تجاوب من الزبائن. لذلك، مهم جدًا أن تقيم دراسة جيدة للسوق وللشريحة التي تنوي استهدافها قبل البدء بالمشروع. لن ترغب في قضاء الكثير من الوقت والجهد والمال في التخطيط لشركة حلاقة مثلًا، يتصل الناس ويطلبون حلاقًا ليقصد بيتهم لتقديم الخدمة، لتُصدم في النهاية أن لا اتصالات، أين المشكلة؟ أنت تناسيت المجتمع الشرقي في غالبيته، دائمًا لديه مشاكل مع دخول رجل غريب إلى البيت هذا أولًا، ونسيت أن أغلب الأشخاص يفضلون حلّاقهم الخاص الذي اعتادوا عليه لسنين حتى لو عنى ذلك ساعات من الانتظار في طابور الحلاقة.

ماذا يمكنك أن تفعل؟ يمكنك أن تغير الفكرة إلى حلاقة للأطفال مثلًا؛ فاصطحاب أغلب الأطفال إلى صالون الحلاقة عذاب حقيقي، وأشك أن يكون لطفلٍ ما  حلاق مفضّل لن يغيره، هذا أولًا. أما ثانيًا فيمكنك توظيف امرأة لتتولى الحلاقة مثلًا للتخلص من مشكلة رجل غريب في البيت خصوصًا أن الطفل في البيت سيُفضل أن تبقى معه أمه وهو يحلق. وبهذا يمكنك تحويل مشروع فاشل إلى مشروع قابل للنجاح دون تغيير الكثير فيه.

أن تفهم المجتمع الذي أنت فيه والشريحة التي تستهدفها وتطوّر الفكرة على ذاك الأساس هي خطوة مهمّة جدًا ربما أكثر من أهمية إيجاد فكرة أولية نفسها.

7. ربما لا أستطيع التعامل مع النجاح

لكل شيء في الحياة ثمنه، وللنجاح ثمن أيضًا ، أحيانًا يكون حياتك الخاصة وأحيانًا هاتف لا يتوقف عن الرنين أو مسؤوليات لا تنتهي . النجاح لا يعني أن التعب انتهى، أنجح مخبزة في البلدة لا يبتعد صاحبها عن الفرن لكثرة زبائنه، لكن هل هذا يعني أنه يفضّل أن يترك عمله على حساب نجاحه ؟ ربما إن لم يحبّه سيفعل، لكنك أنت من بدأ مشروعك، أنت اخترته وأحببته ، لذلك إن كانت فكرة انشغالك بمشروعك تجعلك تشعر بالملل فقد اخترت المشروع الخاطئ .

8. سأخيب ظن عائلتي !

أبي أرادني أن أكون طبيبًا، كل أبناء عمي أكملوا دراستهم الجامعية، والد الفتاة التي أريدها يرغب في شخص بعمل ثابت كي يزوجه ابنته، مصاريف أبنائي الدراسية ضخمة وأحتاج لتغطيتها، هكذا تصنع العائلة مشاكل حقيقية .. لا يمكن للإنسان أن يعيش وحيدًا ووجودك مع مجموعة أفراد يعني أن أيّ قرار ستتخذه يؤثر عليهم جميعًا. تحدّث مع عائلتك بخصوص قرارك أن تبدأ مشروعك، اشرح لهم المخاطر وخطتك المستقبلية، اجعلهم يتفهمون أنك ستكون بحاجة إلى وقت أطول لإنجاح مشروعك، يمكنك أن تعدهم بتعويض كل ذلك بالطريقة المناسبة، أن تنال دعم عائلتك دفعة معنوية كبيرة .

9. ماذا إن لم أكسب ما يكفي لأعوض ما استثمرته ؟

لا تشغل نفسك بالمال وتستعجل الربح ، فكّر في جودة ما تقدمه وما ستضيفه للمستخدم وستأتي الأرباح فيما بعد .

10. ماذا إن فشل مشروعك ؟

ماذا لو فعلت كل شيء بشكل صحيح وفي الأخير لم ينجح المشروع ؟ فكرة جيدة ودراسة جيّدة للسوق ، تسويق جيد وعمل متقن ، في الغالب ستؤدّي في النهاية إلى النجاح . لكنك إن فشلت فاعتبر الأمر درسًا مهمًا ، حاول الاستفادة منه بقدر ما تستطيع ، وفي حال قررت بدأ مشروع آخر ستكون احتمالية نجاحك أكبر .. لا يوجد شيء في الحياة بلا مخاطر ، في كل مرة تترك فيها بيتك أنت تخاطر بأن تقع في مشكلة ما ، في كل مرة تشرب الماء أنت تخاطر أن تختنق ، في كل مرة تأكل فيها أنت تخاطر أن يكون الطعام ملوثًا . لكننا مع ذلك نخرج ونأكل ونشرب يوميًا ، لأننا إن لم نفعل فسوف نموت . إن رفضنا المخاطرة بشرب الماء فنحن أمام خطر الموت المؤكد بالجفاف، كذلك هو كل شيء في الحياة، إن عشت حياتك بلا أي مخاطر فأنت تخاطر بخسارة ما هو أكبر، خسارة فرص لم ترها قط ولم تعرف يومًا بوجودها، والأخطر من أن تخسر مشروعك أن تخسر شغفك .

الكاتب: كوثر مولي


تضم المكتبة المدنية التعليمية بين طياتها العديد من الكتب العامة والمقالات المتنوعة وأقسام خاصة بالمحتوى التعليمي والإثرائي لمختلف الفئات العمرية المنتقاة بعناية لترقى لذائقة المثقفين والمثقفات والمهتمين بالتعليم في الوطن العربي والإسلامي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *